موجوعين

الشهيد الحي عماد الحسن ابن القامشلي الذي يتمنى أن يسافر لروسيا للمعالجة لإعادة جزء من نظره

الشاب عماد احمد الحسن من أبطال الجيش العربي السوري ، الذي تعرض لإصابة بليغة في العيون والتي أدت إلى فقدان بصره بشكل كامل ، فهو الشهيد الحي الحامل همه و ألمه أينما يذهب .

تبدأ قصة الشاب عماد احمد الحسن ذو الثلاثين ربيعا وابن مدينة القامشلي شمال الحسكة و الطالب في كلية الحقوق بدير الزور ، بعد أن قرر الالتحاق في صفوف الجيش العربي السوري للدفاع عن المدينة المحاصرة من تنظيم “داعش ” والتي كان ثمنها فقدان البصر .
وبعد إجراء ثالثة عمليات جراحية لعينه اليسرى التي انخفض فيها مجال الرؤية بشكل شبه كامل ، هو يحتاج للمعالجة و إجراء عمل جراحي حصرا في دولة روسيا وهو ما يحلم به الشاب أن يتحقق رغم كل الوعود و الطلبات التي قام بها .

يروي الشهيد الحي عماد أحمد الحسن قصته لتلفزيون الخبر فيقول ” كنت طالب في كلية الحقوق في دير الزور تركت الدارسة و التحقت بالخدمة العسكرية و قمت بإجراء دورة تدريبية لمدة شهرين و نصف في المدينة وتم فرزي إلى قوات الحرس الجمهوري التي كان يقودها الشهيد اللواء شرف عصام زهر الدين في قطاع 112 شارع سينما فؤاد ”

يتابع الحسن ” بقيت تقريبا لمدة سنة كاملة في الخدمة بنفس الموقع وأثناء مناوبة الحرس ليلة يوم 11- 8 -2015 م تعرضت لعملية قنص من قبل مسلحي تنظيم “داعش ” في المرة الأولى لم تصيبني الطلقة فعاودت محاولة إطلاق النار عليهم لكن رصاصة القناص أصابت بندقيتي ما أدى لانفجارها ودخول شظايا في عيوني أدت لفقدان عيني اليسرى واستئصالها بشكل تام ”

يضيف الحسن ” إما عيني اليمنى أصابها نزيف و تلف نتيجة الشظية داخل العين وتم إسعافي عبر الطيران إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق بعد ان أسعفت إلى المشفى دير الزور العسكري وأجريت عملية استئصال للعين اليسرى وعملية أخرى للعين اليمنى حيث تم زراعة عدسة أمامية لها و ووضع مادة بديلة للسائل الشفاف الذي نزف بشكل تام ”

وأشار الحسن ” بعد ستة اشهر راجعت مشفى تشرين العسكري وتم قرار عملية جراحية ثانية و بقيت في دمشق لمدة 3 اشهر و على تكلفتي الخاصة والتي بلغت وقتها نصف مليون ل.س كإقامة و إطعام و ثم أجريت العملية الثالثة ما أدى لخفض نسبة الرؤية لدي وخلال مراجعتي للأطباء الأخصائيين أكدوا لي بان الحل هو السفر إلى روسيا و إجراء المعالجة هناك لأتمكن من إعادة النظر لو بشك نسبي للعين اليمنى ”

وأردف الحسن ” تقدمت بطلب للخدمات الطبية للمعالجة خارج القطر وبعد 3 محاولات تم قبول طلبي ، لكني صدمت بعدها برفضه بحجة إنني أستطيع إجراء عملية رابعة لها في سوريا وهو مستحيل طبياً و لكي لا أغامر و افقد البصر بشكل تام حاولت التوسط و دفع مبلغ مالي كرشوة لأحدهم لكني تعرض لعملية ابتزاز كلفتني 250 آلف ل.س ( يقولها بغصة وحرقة قلب ) ”

يبين الحسن بأنه ” رغم كل ما أعانيه من ظروف قاسية نتيجة وضعي الصحي و المادي ( فهو يعتبر نفسه أصبح عالة على غيره ) إلا أني لا اشعر بالندم ابدأ فهو يقول بأنه فخور لأنه قدم أغلى ما يملك ( عيونه ) فداءً للوطن ”

كل ما يتمناه الشهيد الحي عماد أحد الحسن ابن العائلة متوسطة الحال فوالده شرطي متقاعد نتيجة وضعه الصحي و شقيقه الأخر متطوع في احد الأجهزة الأمنية ، أن يتمكن من الحصول على الموافقة للسفر إلى روسيا لإجراء العمل الجراحي الذي ممكن أن يعيد له 50 % من النظر لعينه اليمنى لذلك هو يناشد كل ما يستطيع مساعدته على ذلك .

عطية العطية – تلفزيون الخبر – الحسكة

مقالات ذات صلة

إغلاق