فلاش

صدفة جعلته يتحول من مزارع ليمون إلى أصناف “لا عالبال ولا عالخاطر”

قد تكون بعض الصدف بمثابة نقلة نوعية في حياة أي شخص مهما كبر شأن عمله أو صغر، وهذا ماحصل مع الحقوقي المزارع نادر جبور من محافظة طرطوس قرية البلاطة الغربية.

وبدأ نادر حديثه لتلفزيون الخبر عن الصدفة التي قلبت حياته الزراعية رأساً على عقب عندما كان في أحد المشاتل في طرطوس يشتري بعض أشجار الليمون الصغيرة من أجل زراعتها، ليعرض عليه صاحب المشتل نوع من الشجر يجهله ووافق على شرائه.

وتابع نادر “قمت ببحث على الانترنت وقارنت الصور بالشجرة الغريبة لأكتشف أنها شجرة سدر، وتابعت بعدها البحث عن أنواع الأشجار الاستوائية التي يمكن أن تزرع في مناطقنا ووصلت بعد طول عناء أنواع كثيرة.

وأضاف نادر بعد زراعة شجرة السدر بدأت بشراء أنواع مختلفة من الأشجار من خارج سوريا مثل الشوكولا البيضاء والسوداء والأفوكادو والقشطة والشيكو والدراكون والليتشي واللونغان والبوروجو وبابايا وغوانا بانا والصنوبر الصيني وأصناف أخرى عديدة.

وعن طريقة زراعتها قال نادر “هذه الأصناف لاتحتاج إلى عناية كثيرة وغير معقدة تحتاج معظمها إلى توافر المياه وتأمين السواد (روث الأبقار – الزبل) بالإضافة إلى ضرورة التركيز على درجات الحرارة التي تناسبها.

وأوضح نادر أن هذه الزراعة إذا لاقت اهتمام كبير من الدولة فمن الممكن أن تأتي بعائدات اقتصادية كبيرة نظراً لعدم وجودها في الشرق الأوسط ولكثرة الطلب عليها من دول الجوار فهي قابلة للتخزين والتصدير.

وأسعارها مرتفعة جداً مقارنة بباقي أنواع الفاكهة فمثلاً كيلو الشوكولا يصل إلى 3000 ليرة والدراكون الحبة 2000 ليرة والقشطة حوالي الـ 4000 ليرة والشيكو الأغلى يصل سعر الحبة منها إلى 25 ألف.

وختم نادر “حتى الآن وبعد كل العمل المضني والشاق والدراسات وسماع معظم الناس عن هذه الأصناف إلى أن وزارة الزراعة والبحوث الزراعية لم تقم بسؤالنا إن كنا نحتاج أي مساعدة أو استشارة في هذا المجال”.

وتمنى من الوزارة أن تعمم الفكرة وتنشطها خاصة بمناطق الساحل وطرطوس خصوصاً لمناخها شبه الاستوائي، وهذا سينقل الفلاح من هم زراعة الليمون ومشاكله إلى مكان جديد وسيُحسن الأوضاع المادية للكثير من الناس من خلال استثمار الأراضي بأفكار جديدة.

يذكر أن مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في الساحل السوري تغص بزراعة الحمضيات، مما جعل سوق تصريفها صعب نظراً للكميات الكبيرة التي تُنتج كل عام، وهذا ما يدفع بعض الفلاحين لاقتلاع أشجارهم وزرعها بأصناف أخرى لتصبح خسارتهم مضاعفة.

فراس معلا – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق