فلاش

قذائف الحرب لم تسقطه “وجار مطنش” سيسقطه.. مبنى بحلب مهدد بالانهيار

يعاني مبنى في ساحة القلعة جي بحلب من خطر الانهيار نتيجة استهتار صاحب أحد المنازل فيه و”تطنيشه” لعطل في أنانبيب المياه “التي تؤدي لتسريبها في قبو ومدخل البناء بارتفاع حوالي 150 سم”.

وتحدث أهالي البناء المسمى بـ “بناية الكركوتلي” لتلفزيون الخبر أن معاناتهم مع المياه “الطايفة” كبيرة، مشيرين إلى أن “المشكلة مستمرة منذ حوالي الشهر، وصاحب المنزل لا يقوم بإصلاح العطل حتى الآن، بدون معرفة السبب”.

وبين الأهالي أن “المياه منتشرة في ساحة البناء الأمامي والخلفي، وهذا الأمر يسبب تخوف كبير بانهيار المبنى الذي يحوي على أكثر من35 بيت، خصوصاً أن منطقة البناء كانت تعرضت بالأصل للعديد من الأضرار بسبب القذائف التي كانت تسقط هناك”.

وقال أحد الأهالي “كافة القذائف التي سقطت في ساحة القلعة جي لم تؤدي لانهيار أي مبنى والحمدلله، فهل من المعقول أن يسقط البناء الآن نتيجة عطل في الأنابيب لا يرغب صاحبه بإصلاحه”.

وأضاف “ارتفاع المياه بلغ أكثر من 150 سم، وتم سحبها عدة مرات من قبل مديرية الصرف الصحي، إلا أنها لا تلبث أن تعود مجدداً”.

وشدد الأهالي في مطالبهم عبر تلفزيون الخبر على “ضرورة حل المشكلة بأسرع ما يمكن من قبل الحكومة، خوفاً من انهيار المبنى الغارق أساساته في المياه وحفاظاً على الأرواح”، مضيفين أنه “بالنسبة للمسبب الذي لا يتجاوب فيجب معاقبته وتغريمه لاحقاً”.

وبدوره بين مدير الشركة العامة للصرف الصحي في حلب يوسف كردية لتلفزيون الخبر أنه “عند الكشف على المياه وسحبها من قبل الورشات، تبين أن المشكلة ليست من أنانبيب الصرف الصحي الرئيسية، بل من الأنابيب الموجودة داخل المنزل”.

وأشار كردية إلى أنه “في هذه الحالة، فالعطل موجود بمحضر سكني خاص ويجب إصلاحه من قبل صاحب المنزل، وفي المرة الأخيرة استمرت الورشات سبع ساعات في سحب المياه”.

وأكد كردية على أنه “بعد عودة المشكلة تم توجيه إنذار لصاحب المنزل من أجل الإصلاح داخل المنزل، وتم إعطاؤه مهلة 15 يوماً، بدءاً من تاريخ الإنذار المحدد يوم 6 – 1 – 2018”.

وأردف مدير الشركة “تتم متابعة الشكوى بشكل يومي من قبل محافظ حلب والصرف الصحي، وفي حال عدم تجاوب صاحب المنزل سيتم تغريمه وقطع المياه بشكل كامل لأنها تهدد أرواح القاطنين بالمبنى”.

وتعتبر ساحة القلعه جي بحي شارع النيل من الساحات المغلقة التي كانت تعتبر منطقة خطرة خلال سنوات الحرب، بسبب القذائف العديدة التي تسقط فيها بشكل يومي، كونها ملاصقة لمناطق الاشتباكات في دوار الشيحان وحي بني زيد، أكبر تجمع للمسلحين بحلب تلك الأيام.

وبسبب تلك القذائف فإن العديد من الأبنية الموجودة هناك كانت تضررت بشكل جزئي، إلا أن أهاليها بقوا فيها رغم ذلك، والغريب بالموضوع هو أنه “بعد سبع سنوات من الحرب والقذائف، فإن التهديد بانهيار المبنى يأتي نتيجة استهتار أحد قاطنيه، وليس قذائف الحرب التي طالته”.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق