سياسة

روسيا تسحب البساط من أمريكا في شرق سوريا .. مركز روسي للتنسيق مع “الوحدات الكردية” والعشائر العربية بريف دير الزور الشرقي

أعلن نائب قائد قاعدة حميميم الروسية في سوريا، الجنرال الروسي “أليكس كيم”، أن “القاعدة الروسية، وبالتنسيق المشترك مع “وحدات الحماية الكردية” والعشائر العربية، يكملون العمليات العسكرية للقضاء على ما تبقى من مواقع “داعش” في الريف الشرقي لدير الزور وتشكيل تجمع توافقي لإعادة الحياة للمناطق المحررة”.

وجاء ذلك في بيان شفوي ألقاه الجنرال كيم خلال الاجتماع الذي جمعهم بقيادات من “وحدات الحماية الكردية” في منطقة الصالحية شمالي دير الزور، المتمثلة بكل من الناطق الرسمي باسم “الوحدات المردية”، نوري محمود، والناطقة باسم حملة “عاصفة الجزيرة” ليلوى العبدالله، و”الرئيس المشترك لمجلس دير الزور المدني”، غسان اليوسف.

وأشار الجنرال كيم إلى أنه “وتحت قيادة العمليات المشتركة والتنسيق من قبل قاعدة حميميم لأركان التجمع الروسي في سوريا، يكملون عملية لتدمير كامل مواقع تنظيم “داعش” في شرق محافظة دير الزور، وأن تجمع القوات الفدائية الروسية قدم الدعم لصالح الدفاع الوطني للعشائر الشرقية لنهر الفرات و “وحدات الحماية الكردية” لتحرير كافة المنطقة الشرقية من داعش”.

وأكد كيم أنه “وخلال عملية تحرير الريف الشرقي شارك الطيران الروسي بتنفيذ 672 ضربة وأصابت خلالها 1450 هدفاً لداعش”، مشيرا إلى أنهم ” سيتخذون من قرية الصالحية مركزاً لغرفة العمليات المشتركة الروسية مع وحدات حماية الشعب والعشائر العربية لاستكمال تحرير ما تبقى من شمال نهر الفرات من داعش”.

وقال كيم “بعد استكمال تحرير كامل الريف الشرقي من نهر الفرات ودير الزور، يجب إعادة الحياة إلى هذه المنطقة لذلك تم افتتاح مركز للتوافق، والذي ستكون مهمته تشكيل تجمع من كافة شيوخ وعشائر ومكونات المنطقة شرقي الفرات، للعمل على إعادة البناء والحياة لمناطقهم، وهذا المركز له الآن عدة فروع تعمل في كل من قرى الصالحية وهجين ودبان لتشكيل التجمع وجلب المساعدات للمنطقة”.

بدوره، قال الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب نوري المحمود أن “وحدات الحماية بالتعاون مع العشائر العربية من أبناء المنطقة تمكنوا من القضاء على إرهاب “داعش”، وحرروا ريف دير الزور شرق الفرات بالكامل، بدعم ومساندة القوات الروسية في سوريا وقوات “التحالف” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية”.

و شكر المحمود ما أسماها “القوى الدولية من التحالف الدولي”، والقوات الروسية بقيادتها في حميميم، على تقديم الدعم الجوي واللوجيستي والاستشارة والتنسيق على الأرض”، مضيفا “نأمل في زيادة هذا الدعم وتأمين الحماية الجوية والتغطية اللازمة، وإننا امام مهام استراتيجية تتمثل في تأسيس الحياة السلمية والبنى التحتية ليعود وطننا لعافيته”.

وأعلن محمود عن “تشكيل إدارة ومجالس مدينة تضم رؤساء العشائر والوجهاء، والشخصيات الاعتبارية، للتمثيل المباشر والكافي للعرب والكرد، وكل المكونات في المنطقة، وفق مبدأ الديمقراطية والإدارة الذاتية وإخوة الشعوب”، وذلك “لتكون مناطقنا المحررة جزءاً من سوريا الديمقراطية وبنظام ديمقراطي يكفل الحريات الأساسية لكل مكونات الشعب السوري”، بحسب تعبيره.

وطالب محمود “القوى الدولية العاملة في سوريا وعلى رأسها أمريكا، وروسيا الاتحادية، أن تكون قوى ضامنة للحلول السلمية والديمقراطية في سوريا المستقبل، وأن تتكفل بحماية المناطق المحررة حتى يستعيد شعبنا عافيته ويصل إلى مستوى حماية نفسه بنفسه”.

وأعلن الناطق الرسمي باسم “الوحدات الكردية”، عن “تشكيل أركان وغرف عمليات مشتركة مع شركائنا في الحرب ضد “داعش” لرفع وتيرة هذا التنسيق وإنهاء الإرهاب بالكامل”.

يذكر أن هذا الإعلان يعتبر الأول من نوعه بين قاعدة حميميم الروسية في سوريا مع “الوحدات الكردية”، و يأتي في وقت كثر الحديث فيه عن عزم أمريكا وقف الدعم العسكري للوحدات الكردية أو قوات “قسد”، بضغوط تركية كبيرة، وهو يشير إلى علاقة جديدة بين الحكومة السورية و “وحدات الحماية الكردية” برعاية روسية، خصوصاً في المنطقة الشرقية.

متابعة – عطية العطية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق