فلاش

“الحرب” لم تغادر مقاهي طرطوس .. وخدمة الإنترنت “خطرة جداً” !

تختفي خدمة الانترنت من كافة مقاهي مدينة طرطوس بشكل غريب، لتعتبر المدينة “متميزة” عن باقي المحافظات السورية، بفقدانها لظاهرة “انترنت المقاهي”، في عصر أصبحت به الخدمة ضرورة يومية وأساسية ومتوفرة في معظم الأماكن عدا طرطوس.

ومن النادر جداً أن ترى أحد مقاهي أو مطاعم طرطوس تقدم خدمة الانترنت، مجاناً أو برسوم، فالبوابة بالأًصل غير متوفرة، وتركيب الانترنت يكون للمنازل فقط.

وشرح مصدر محلي خاص لتلفزيون الخبر بداية هذه الظاهرة بالقول إنه “قبل الحرب كانت الخدمة متوفرة بشكل طبيعي بالمقاهي، إلا أنه مع بداية الحرب، تم إلقاء القبض على العديد من الشباب الذين يعملون ضمن ما يسمى “تنسيقيات” تابعة للمسلحين المتشددين”.

وأوضح المصدر أنه “تم تتبع العديد من الأشخاص الذين يقومون باستغلال انترنت المقاهي لنقل أخبار وما إلى ذلك، ومنه صدر قرار أمني بمنع تركيب أو توفير خدمة الانترنت في مقاهي طرطوس”.

وأضاف: “بالبداية كان السبب أمنياً، وبقرارات أمنية لها دور في حماية المدينة من العملاء والخلايا النائمة التي كانت موجودة، ومنذ ذاك الحين وحتى الآن تحول الموضوع لظاهرة اجتماعية طبيعية بأن لا انترنت بمقاهي طرطوس”.

ولا أحد من مدينة طرطوس كان يطالب بهذه الخدمة في المقاهي خلال سنوات الحرب، إلا أنه بعد سنين على استقرار الوضع، بدأت العديد من الآراء تظهر في المدينة وترى “ضرورة عودة الخدمة المذكورة للمقاهي”.

وتستند الآراء على أن “الحرب انتهت والمدينة بالأصل لم تعاني بشكل كبير منها، والمحافظات الأخرى التي طالتها الحرب بشكل قاسي جداً، لم تمنع خدمة الانترنت عن مقاهيها، وخصوصاً أنها وسيلة هامة للتواصل، من شأنها كسر المسافات التي سببتها الحرب بين العوائل”.

يذكر أن مدينة طرطوس الساحلية تمتلئ بشكل كبير بالمقاهي المميزة المطلة على البحر، كونها مدينة سياحية مهمة في سوريا، إلا أن مخالفة وجود انترنت في مقاهيها، بحسب تعبير أهاليها “خطرة جداً”، لتقوم بعض المقاهي بأخذ انترنت من جيرانهم في الحي، كمحل الحلاقة مثلاً.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق