محليات

مجموعة أم الشهيد .. فسحة عمل مشترك لأمهات الشهداء السوريين

مجموعة سورية جمعت أمهات الشهداء تحت سقف فقدهم الذي عاشوه، و اتخذت من العمل المشترك طريقة للتفريغ و توحيد الألم لتنطلق وتكون “أم الشهيد”

تأسست “ أم الشهيد “ في العام 2015، وأطلقت الفكرة السيدة “جانسيت قازان” بعد استشهاد ولدها، حيث كانت البداية عندما اعتصمت مجموعة سيدات في العام 2011 رفضاً لقرارات “الجامعة العربية”، وقمن بقص شعرهن وصنع ضفائر منه، ودام ذلك الاعتصام أربعة شهور، وفق ما أكدت رئيسة اللجنة التنظيمية للمجموعة رحاب الخجا لتلفزيون الخبر.

و قالت الخجا: “التقت السيدات في ذلك الوقت بالرئيس بشار الأسد، حيث وجّه للعناية بأمهات و أسر الشهداء، و اتخذت السيدات مجموعات كثيرة للعمل ضمنها في مجال الرعاية والعناية المعنوية والمادية بأسر الشهداء”.

وكانت من ضمن تلك المجموعات مجموعة أم الشهيد التي أطلقتها السيدة”جانسيت قازان” حاملة على عاتقها العناية بشكل خاص بأمهات الشهداء، وكانت العناية المعنوية هي الأكثر تركيزاً.

وأكدت الخجا أن “العناية المعنوية كانت في أولويات تلك المجموعة، إضافة للعناية المادية وأكثر ما عُنيت به المجموعة عمل الخياطة، إضافة إلى نشاطاتها وفعالياتها وتكريم الجرحى من خلال المهرجانات التي تقيمها”.

وكان من ضمن نشاطات المجموعة إطلاق بادرة “لقمة هنية” التي كانت تقام في شهر رمضان على مدار ثلاث سنوات، حيث كانت تقوم السيدات بالطهي وتوزيع الطعام على أماكن تواجد الجيش العربي السوري.

وبالعودة إلى الخياطة، أقامت الجمعية دورات و ورشات خياطة قامت بها أمهات الشهداء من خلال العمل على الماكينات، ووفرت المجموعة المواد الأولية للسيدات.

وأضافت الخجا أن “كثير من السيدات تبرعن بنماذج للأقشمة، وقبل البدء بالعمل على الماكينات، كان العمل من خلال الإبرة والخيط، وقامت كثير من السيدات باتباع أسلوب إعادة التدوير للأقمشة والقطع القديمة لديهن، فأي سيدة كان بإمكانها صنع شيء من لاشيء”.

و أوضحت الخجا أن “السيدات صنعن كثير من الأشياء التي كان منها مفارش الطاولات، معتمدات على اتباع ديزاينات متنوعة من خلال عمل تمازج بين الألوان”.

ومن خلال البازارات التي كانت تقام في دمشق وتتوزع بين قلعة دمشق والتكية السليمانية والداما روز، إضافة إلى جهود الأصدقاء تم تسويق تلك الصناعات، وكان يعود ريعها لصالح أمهات الشهداء وزوجات الشهداء، على حد قول السيدة الخجا.

و لفتت الخجا إلى أنه “كان لوزارة السياحة دعم كبير لتلك المجموعة من خلال اتجاهها الدائم لدعم المشاريع الصغيرة والتسهيلات التي تقدمها”.

وطوقت اللوحة بالعلم السوري للدلالة على مستقبل سوريا المقبل المليء بأزهى الألوان تحت سقف سوريا وسيادتها ووحدتها.

يذكر أن المجموعة غير مرسمة وهي في طور الترسيم لتصبح جمعية، وفق تأكيد السيدة الخجا، و كان لها مشاركة في معرض دمشق الدولي، وكانت تلك المشاركة برعاية من وزارة السياحة، حيث عرضت المجموعة عمل أمهات الشهداء من مفارش الطاولات والوسائد والحقائب الصغيرة يدوية الصنع، وزينت لوحة المستقبل تلك المشاركة.

روان السيد – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق