ميداني

رغم دخولها “المصالحات” .. الخطف مستمر على طريق برزة

دخل حي برزة الدمشقي إطار المصالحة الوطنية منذ مطلع العام 2014 بعد أن نجحت اللجنة وبالتعاون مع الوجهاء بالوصول الى اتفاق لوقف اطلاق النار، حيث تمت تسوية أوضاع المسلحين فيها كما قاموا بتسليم اسلحتهم الثقيلة و المتوسطة الى الحكومة السورية، إلا أن المنطقة لاتزال تشهد حالات اختطاف وقتل للمدنيين والعسكريين على طرقاتها.

وبعد اتفاق وقف إطلاق النار عادت مئات العائلات اليها كما عملت مؤسسات الدولة على إعادة هيكلة وبناء البنية التحتية واعادة كافة مستلزمات الحياة الى داخل الحي، فضلا عن توزيع المساعدات والمعونات الإنسانية، كما الحال مع كل بلدة تشهد دخول المصالحة الوطنية إليها.

وخلال الأعوام التي مرت كانت ممارسات من “سويت أوضاعهم” كفيلة بمعرفة وضع “المصالحة” التي جرت في المنطقة، فكثيرا ما خرقوا الهدنة المعلنة عبر استهداف السيارات الخاصة والعامة على الطريق، منها استهداف باص نقل داخلي على خط ضاحية الأسد، بتاريخ 20 كانون الثاني من العام الحالي، ما أدى إلى استشهاد السائق وإصابة عدد من المواطنين.

وتحدث مصدر ميداني لتلفزيون الخبر أن الوضع الآن في برزة يمكن وصفه بالجيد، تجدهم يتجولون بحرية في المنطقة حاملين سلاحهم ويقفون أمام حاراتهم وعلى أبوابها غير أبهين بعقاب على خروقاتهم أو رد جذري من قبل الدولة يعيد الأمان إلى الطريق الذي يسلكه مئات المواطنين للوصول إلى بيوتهم أو لعلاج جرحاهم.

عمليات الخطف التي شهدتها المنطقة الفترة الماضية أعادت النظر إلى وضع المصالحة “الشكلية” التي تمت في برزة وخصوصا أن برزة مرتبطة بالغوطة الشرقية جغرافيا وعبر الأنفاق التي تصلها بمختلف المناطق في الغوطة، منها النفق الذي تم تفجيره بعد اكتشافه من قبل عناصر الجيش العربي السوري أمام مبنى التربوية السورية على الطريق العام لبرزة.

وبحسب مصدر ميداني لتلفزيون الخبر فإن النفق الثاني الذي يعد الأكبر حاليا يصل من برزة حتى عربين و زملكا فحرستا و دوما المحطة الاخيرة للنفق، وتصل مدة العبور فيه إلى 10 ساعات متواصلة سيرا على الاقدام، ما يسهّل عمليات نقل المخطوفين إلى خارج المنطقة.

وسُجّل خلال شهر آب الجاري عددا من حالات الخطف التي تعد الأكثر على طريق برزة، ففي تاريخ 22\8 تمت عملية اختظاف لضابط برتبة عميد وبتاريخ 29 / 8 أيضا تم خطف ضابط اخر برتبة مقدم بالقرب من جامع السلام كما تم اختطاف زوجة مدير مؤسسة الطيران وابنها وسائق السيارة التابعة للمؤسسة.
كما شهد طريق برزة اختطاف حافلة تعمل على خط صيدنايا، بالإضافة لاختطاف ضابط آخر وعسكري ، وجميعهم لم يعثر له على أثر حتى الآن، باستثناء زوجة مدير مؤسسة الطيران حيث تم الإفراج عنها بعد يوم من اختطافها واحتفظوا بابنها وسائق المؤسسة حتى “إشعار آخر”.

وفي كل مرة تشهد طريق برزة حالات خطف تعمل الدولة على قطع الطريق وإغلاقه حتى يتم تحرير المخطوفين، إلا أن حالات قليلة يتم الإفراج فيها عن المخطوفين ومن ثم تبدأ المفاوضات مع عدد من وجهاء المنطقة ويعود “الالتزام بالهدنة والمصالحة” وفتح الطريق، ويبقى مصير المخطوفين مجهولا ورهنا بمسؤولي المصالحة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى